الوطن العربي بعيون مصوريه

أطفال الأهوار : رحلة فوتوغرافية بعدسة المصور أحمد عبد الأمير

أطفال الأهوار

الاهوار العراقية، أطلقوا عليها فينيسيا الشرق وجنة العراق العائمة وموطن الحضارة السومرية. وهي أولى الحضارات الانسانية التي تعود الى ما يزيد على 5 آلاف سنة . كما أعتبرها  العلماء موقع ” جنة عدن “و” الفيضان الكبير ” ومكان ولادة النبي ابراهيم (عليه السلام).

الاهوار العراقية هي مجموعة المسطحات المائية التي تغطي الاراضي المنخفضة الواقعة في جنوبي السهل الرسوبي العراقي. وتكون على شكل مثلث تقع مدن العمارة والناصرية والبصرةعلى رؤوسه. وتتسع مساحة الاراضي المغطاة بالمياه وقت الفيضان في اواخر الشتاء وخلال الربيع وتتقلص ايام الصيهود. وتتراوح مساحتها 35-40 الف كيلو متر مربع.

يسكنمنطقة الأهوار نحو مليون مواطن ينتمون إلى القبائل العربية الأصيلة. أما سكان أعماق الأهوار فيطلق عليهم تسمية المعدان، وحياتهم تشبه حياة البدو الرحل، ويعتمد سكان الأهوار بصورة عامة على صيد الأسماك وزراعة الأرز وتربية الجاموس. ويستخدمون نوعاً من .الزوارق يعرف بالمشحوف في تنقلاتهم وترحالهم.

سحرعالم الاهوار الرحالة والمؤرخين والباحثين، ومنهم السير ولفريد ثيسجر الذي أقام فيه سبع سنوات وألف كتابا اسماه “رحلة إلى عرب أهوار العراق”. كما زارها المستشرق كالفن ماكسويل وكتب مؤلفا شهيرا حوله، وأطلق على المنطقة اسم “مملكة القصب”.

وقد تم إدراج الأهوار في لائحة التراث العالمي من ضمن قائمة المواقع المتميزة من شتى أنحاء العالم، في  يوم 17 يوليو/ تموز 2016.

ونظرا لفرادة هذه المنطقة ولكونها قبلة فوتوغرافية  للكثير، فقد اختارها موقع عرب بكس وجهة  لزيارتها من خلال عدسة المصور المبدع  أحمد عبد الامير (الأكرفي) الذي  حدثنا عن تجربته التصويرية في تصوير اطفالها قائلا:

” طالما جذبتني الأهوار في جنوب العراق لما تتمتع به من جمال لا نظير  له، ولاختلاف بيئتها وساكنيها. وكنت اتمنى ان اأزورها وأخرج بصور غير نمطية تحمل رسائل إنسانية تعبر عن تلك البيئة الخصبة.

بدأت رحلتي في يوم 2017/10/23 وجهزت عدتي التصويرية. Nikon 7000 lens 18_150 و 50mm1.8g اتجهت برفقة مصورين من البحرين ال منطقة الجبايش في محافظة الناصرية. وصلنا في  حوالي الساعة 9 صباحاً.  استأجرنا زورقا وهو ما يعرف بالبلم أو المشحوف واتجهنا نحو الأهوار. كان المنظر ساحراَ جدا حيث الماء الصافي والقصب المحيط بنا وزوارق الصيادين تشق الماء يمينآ ويسارآ وتحاذي زورقنا. وعند نزولنا الى المنطقة ، استقبلنا الاطفال بتلك العيون الملونة التي يمتاز بها أطفال االأهوار وكذلك الشعر الأحمر الذي تغيرت صبغته بسبب الشمس حيث يقضون وقتهم في السباحة ومداعبة الجاموس في الهور.

جذبني كثيرا ذلك الحزن المرسوم على وجوههم وانا التقط الصور لهم، لذلك أجتهدت ان انقل مشاعرهم واحساسهم بكل أمانة الى المتلقي والى العالم .  كان وقت التصوير ضحى ذلك الصباح، ثم  انتظرنا الى المساء ليكون الضوء ناعما. فوقت العصر والغروب حسب رأيي هو المثالي لهكذا كوادر. كذلك أوقات الفجر لكننا لم نتمكن من الوصول فجرا فعوضناه عند الغروب.

سكنة الاهوار اناس بسطاء وقلوب محبة للأخرين , وكانوا يساعدون المصور في كل ما يريد عند شعورهم بالأطمئنان له، وهذا يكون من خلال الحديث معهم وملاطفة اطفالهم لزرع الثقة ومن ثم ن يسهل علينا التصوير. من خلال صوري استطعت ان اجمع بين شغف التصوير والانسانية حيث زرعنا الابتسامة في وجوه الاطفال ولو بشي بسيط. استغرقت رحلتنا يومين قضينا فيها مايقارب 20 ساعة من التصويرلم اشعر حينها بتعبٍ أو ارهاق أو بأي ملل لمكوثي بنفس المكان يومين متتاليين ، كان الجمال يحيط بي من كل جانب جمال الطبيعة وجمال الهواء النقي وجمال اهالي ذلك المكان الذين غمرونا بالعفويه والابتسامه التي تحمل في طياتها قصص كييرة “.

أطفال الأهوار

بعدسة أحمد عبد الأمير

بعدسة أحمد عبد الأمير

بعدسة أحمد عبد الأمير

بعدسة أحمد عبد الأمير

بعدسة أحمد عبد الأمير

بعدسة أحمد عبد الأمير

بعدسة أحمد عبد الأمير

أطفال الأهوار : رحلة فوتوغرافية بعدسة المصور أحمد عبد الأمير
اضغط هنا لأضافه تعليق

يجب ان تكون مسجلاً لكي تقوم بإضافة تعليق أدخل الان

أكتب تعليق

إلى الأعلى

Send this to a friend