ما وراء الصورة

المصور العماني حمد الغنبوصي: ما وراء صورة ميناء الأشخرة

الأشخرة هي تلك النيابة الواقعة على بحر العرب وتتبع لولاية جعلان بني بو علي بسلطنة عمان، جاءت الأخبار في ذلك الوقت ان إعصارا سيضرب سلطنة عمان يسمى نانوك وكنت وقتها في إجازة في قريتي الحالمة (السويح) فقررت والعائلة الكريمة البقاء في السويح في حين الكثيرين كانوا متخوفين من الإعصار القادم وقرروا الذهاب إلى مركز الولاية في جعلان بني بو علي ، ونحن نتابع الأخبار والتحليلات وتوقعات الطقس المختلفة بدأ تدفق السحب ، ولطالما راودني التفكير في تصوير ميناء الأشخرة والسحب تملأ السماء فتواصلت مع الأخ خالد الغيلاني (منسق فريق جعلان للتصوير الضوئي) وأخبرته انني في ذلك اليوم سأتوجه وقت العصر إلى الأشخرة لتصوير الميناء ،فأتفقنا ان نلتقي هناك ، في الوقت المحدد وصلنا المكان وكان معي (عمار) ابني وأخذنا في تصوير جوانب مختلفة من الميناء ، وأخبرت زميلي خالد اننا قبل الغروب سنصعد الى بيت بسيط مكون من طابقين على الجهة الجنوبية من الميناء لأخذ صور بانورامية للميناء فوافق على الفور ، (المبنى تسكنه عدد من الاشخاص منالجالية الهندية التي تعمل في تصليح قوارب الصيد ) ، طلبنا منهم الموافقة في ان نصعد لأعلى المبني فوافقوا ووفروا لنا سلما خشبيا  ايضا ، بدأنا في إعداد الترايبود وتركيب الكاميرا علية وألتقطنا بعض الصور وكنت حينها أبدل العدسات بين العدسة العريضة ١٧-٤٠مم وعدسة عين السمكة ١٥ مم ، فكانت الصور جميلة وخصوصا عند إكتساء السحاب بالغيوم مع صفرة الغروب الرائعة ، ثم هبطنا من أعلى المبني وانتقلنا  الى لجانب الآخر من الميناء لإلتقاط صور ليلية أخرى للميناء، عدت بعدها للبيت وتصفحت الصور في جهاز الكمبيوتر وأعجبتني هذه الصورة وقمت بمعالجتها على الفور وبعد ذلك نشرتها في وسائل التواصل الإجتماعي فنالت استحسان الجميع ، من الجدير بالذكر ان الصورة تم عرضها في معرض الأعضاء الجدد ومعرض عمان في عيون المصورين بالجمعية العمانية للتصوير الضوئي ، أيضاً نالت على عدة قبولات في مسابقات الفياب الدولية وحصلت على المركز الأول في المسابقة التي أقامها موقع عرب بكس لمحور (النقل) ، ولا زالت تحظى بإعجاب الكثيرين



التعليقات

إلى الأعلى

Send this to a friend