فوتوغرافيون عرب

المصور المصري أحمد ثابت: غيرت مجرى حياتي بعد الأربعين

لم يكن لي اي علاقة بمجال التصوير من قريب و لا بعيد … لم أكن حتي اعرف معني كلمة ديچتال كاميرا فضلا عن كاميرا dslr و عندما تكون طبيبا مكثت حياتك كلها أما دارسا أو مهرولا بين المستشفيات و تقترب من سن الأربعين ينتابك شعور واحد لا ثاني له … أن عمرك قد سرق

كنت جالسا في أحدى النبتشيات الليلية مع طبيب هندي و أسررت له بما ألقاه في صدري من ضيق لطبيعة الحياة التي نحياها (جافة, مرهقة, مملة) كان الرجل كبيرا في السن و له خبرة عريضة .. قال لي اختر لك هواية أو ابحث في داخلك ربما تكون هنا أو هناك موهبة و لا تعرف عنها شيئا … قلت له: قديما كنت أديبا و كاتبا لقصص الأطفال و لكن هذا الكلام من عشرين سنة و ذهب … قال لي أصنع لنفسك حياة … عودة الي الأدب أو غيره .. .

حقيقة أنا لا أؤمن بالموهبة المجردة … أؤمن أكثر بالعلم و العمل و الجد و الشغف …

يوما أخر كنت جالسا مع مجموعة من الأطباء فأخذوا يتحدثون عن الكاميرات الديچيتال و جذبني الموضوع جدا و سألني أحدهم … معقول لا تملك كاميرا? طب علشان تصور أبنك صور حلوه … فعلا عزمت علي شراء كاميرا …

و كانت هدية من زوجتي و لكن حدث شئ مضحك جدا … أني لم أكن أعرف الفرق بين الكاميرا و الكام ريكوردر و اشتريت كاميرا ڤديو باناسونيك و كانت فضيحة بكل المقايس و أصبحت مضرب الأمثال …

صممت و نزلت مرة اخري و أتيت بالكاميرا المقصودة (dslr دچيتال نيكون 3200) و فعلا من أول يوم وضعتها في يدي أيقنت أني سأبداء حياة جديدة …

بروح الأديب القديمة و قبل أن أعرف كلمة في التصوير عكفت علي قرأة تراجم كبار المصورين (أنسل أدمز, روبرتو كابا, يوسف كارش) حقيقة سحرتني قصصهم و أحسست أن التصوير أبعد بكثير من يكون مجرد هويه في أوقات الفراغ …

ثانيا: جاءت مرحلة التعلم … أشهد الله أني في حياتي ما جاءني هذا النهم في طلب علم كما حدث معي في التصوير … بديع, ممتع, عميق …

حقيقة ما أروع الصور و ما أروع ما تقول الصور … الصورة أصدق من ألف ألف كلمة …

أخذت أصور كل شئ و أي شئ علي علم و دراية … ساعات و ساعات أقراء و أصور … ربما جذبني تصوير المعمار و أصبح عندي مقدما و محببا علي بقية المجالات و لكن كله جميل كله بديع …

و بعد سنتين و سنتين فقط … أكتشفت أني أعيش فصل من أسعد فصول حياتي … أبلغ الواحد و الأربعين و أحمل كاميرا في يدي أينما ذهبت … أغامر و أعتلي أسوار و اقتحم حدائق و أدخل مباني عالية التأمين بالحيلة … أجري و أقفز و أضحك ملئ شدقي … فعلا لقد غيرت الكاميرا حياتي … أصبحت رجلا سعيدا في الأربعين …

10751822_894385210600064_1339166019_n

11082732_10152944940358197_233913449_n


11086125_10152944962793197_1583832382_o 11091160_10152944942808197_1613603404_n
11092717_10152944937333197_1171126289_n
11084310_10152944932823197_603307234_n11082856_10152944964118197_822561123_n

إلى الأعلى

Send this to a friend