عندما تذهب الى مدينة سونو اسم المدينة باللغة المصرية القديمة – ( أسوان ) حاليًا – بجنوب مصر ، لن تشعر أنك في مكان جميل وحسب ؛ ولكن سينتابك كذلك شعور غامض يمتزج بين الراحة لطيبة اهلها و الفخر بعراقة تاريخ المدينة.. تلك المدينة التى يعود تاريخها لأكتر من ثلاثة الآف عام ، ويمكننا أن نقول لأكثر من سبعة الآف عام – فالمدن أسرار –  لن تجد تفكيرك ينشغل بشيء أخر غيرها ..  السير على ضفاف النيل ويكون في بدايته عند مدينة أسوان في أقل مستوى له من التلوث ، زرقتة حقيقية ولونه الأزرق مع رمال الصحراء القريبة مختلطا بشجر أخضر ، النخيل والزراعة على جانبيه سيجعلك حتما تتدبر جمال الطبيعة .

كنا في رحلة إلى تلك المدينة الساحرة ، تأخرنا في جزيرة النباتات ندفع أقدامنا بسرعة للعودة الى الفندق باخر رمق لدينا من طاقة لنلحق الغذاء قبل هبوط الشمس ، ( أمون ) هناك يختلف اختلافا كلى بكل تأكيد ! ،  ها نحن نسابقة لنلحق بركاب وقتنا قبل أن يتغلب هو علينا فيضيع الوقت والبرنامج ونتكدر نحن من التأخير ؛ ولكن ما يهم في الأمر أننا فرحين بما نحن فيه وما يحدث من تسرع ؛ ما هو إلا لتناسق برتكولى هام في تلك الامور ليس إلا .

سرت منفردا في تلك اللحظة ، الشمس تهبط أكثر لتلفح الماء بانعكاس غامض يتزامن مع تغير لون السماء إلى العديد من الألوان لا وقت للتفكير ، اسرح في جمال الطبيعة وفقط .

هنا وفي لحظة سريعة ! مررت من جوار شجرة تبعها سارى مركب شراعى واستمريت في المشي لم اتوقف ! الانفراجة بينهما حُفرت في خيالى لثوانى ، واخذت أحدث نفسى عد لتصوير  هذا الكادر ، اتت الاجابة : ليس فيه ما يشد مجرد اطار لما خلفه ولا يوجد شيء خلفه ؟ ؛ بل يوجد خلفه البر الأخر ، انه بعيد ليس بعنصر جاذب في مشهد به تأطير ، عد وانظر من جديد ! وفعلا تركت مجموعتى وعدت في غمرة اندهاشهم نظروا لي وتركونى ؛ يعلمون ما انا فيه عندما أحمل الكاميرا جاهزة للتصوير ، عدت الى المكان لم أجد فيه ما يلهمنى L ، وكدت أن اعاود السير من جديد ؛ لولا أنى لمحت قارب شراعى ينساب على مياة النيل الخالدة ، شعرت أن ماينقص الكادر قد أتى ملبيا في الحال ، رفعت الكاميرا اخذت افعل الاعدادات الخاصة بكادر كهذا ، أريد أن يتم ايضاح كل تفصيل في الكادر ولكن دون تفاصيل حادة !!! اممم ماذا أفصل ؟ اخذ عقلى في ثوانى يرتب الاعدادات بكاميرتى العزيزة التى زارت مصر كلها تقريبا معى هي تعرف ماذا تفعل اكثر منى ، احيانا اشعر بهذا الامر بيني وبينها – كارزما – مشاعر لا يعلمها غيرنا ؛ ولكن لهذا حديث اخر ، رفعت الكاميرا وبعدستى اخذت استعد لافضل زاوية وانتظرت ، كل مافات لم يأخذ الدقيقة ، ولحسن حظى أن مراكب الشراع بطيئة إلى حد ما او أن للقطة موعد ؟ لا اعلم ! ، المهم ان المركب اخذت تظهر الان بالكادر .

انتظر ! ماذا انتظر ؟ انتظر لتأتى في المنتصف فهناك تأطير لا يصح ان تلتقط المركب في بداية التأطير ، لماذا دعنا نكسر القاعدة ؟! قلت لك ان تنتظر …     هذا حوار دار في عقلى  واتذكره حتى لحظة كتابة هذة السطور ، بعد ثوانى وتمركز المركب في المنتصف ظهرت المركب الأخرى ، لم أرها إلا وأنا قاب من الضغط على زر التصوير ، ماهذا هل هناك مركب اخرى !!! حسنا ، المفاجأت يجب ان تنتهز لا أن تشتت التفكير استعد ، انتظر ، انتظر ، الان اضغط … ترك .

هذة الصورة من لقطة واحدة ، لا اعلم ان اخذتها بلقطات متوالية كانت النتيجة اختلفت ام لا ؟! ؛ لانى متأكد انى راضى عنها – هكذا – البر الغربى بتفاصيلة الدقيقة ، الجزيرة في المنتصف ، المركبان يمران بهدوء في لحظة تدبرها القدر لى بين شجرة وشراع .     صاحب المركب الخلفى كان ينظر لي اثناء مروره ؛ لأنه بعد التقاط الصورة لوحَّ الى بترحاب ، تلك المدينة لن تجد فيها غير الترحاب والابتسامة  .

ادعوكم للذهاب إليها يوما ما ، ولكن احترسوا من الوقت ؛ لإن اماكن الزيارات كثيرة ، وجوها رائع ساحر ياخذك الى عالم اخر لن تشعر به الا في ( أسوان ) .

بعد عودتى اخذت الصورة على برنامج الايت روم قبلا حيث احب ان ابدأ به لظبط الظلال والاضاءة ومن ثم بعدها اصدرها الى برنامج الفوتوشوب لاكتر تحكم في التفاصيل وها هى بين ايديكم الان .



التعليقات

أشترك الان في موقع عرب بكس مجاناً 

اكثر من 50 درس لتعلم اساسيات التصوير وتعديل الصور
امكانية المشاركة بجميع مسابقات الموقع
الحصول على اهم الاخبار اول بأول
ســــجل الان
أغلاق النافذة

Send this to friend