انتشرت في الآونة الأخيرة أسلوب الطبخ المصغّر وكان لهذا الانتشار أثره في عالم التصوير الفوتوغرافي للأطعمة، وسنلقي الضوء في هذا المقال على أسلوب الطبخ المعاصر هذا والذي ألهم الكثير من المصورين الفوتوغرافيين الذين يبحثون دائمًا عن البساطة والجمال. وتقوم فكرة هذا الأسلوب المبتكر في الطبخ على تبسيط جميع العناصر التي يتكون منها الطعام، فمن المكوّنات غالية الثمن والنادرة إلى الأدوات والأواني الراقية، كل شيء يخضع إلى مبدأ التبسيط هذا وبدون استثناء.


1

ابحث عن المكونات الطازجة

عشر نصائح لتصوير الطعام

يجب أن تبدو مكوّنات الطعام طازجة ونظيفة؛ وهذا يعني استبعاد أي مكوّن تكون قشرته مجعدة أو متضررة، وإن كان ذلك متعذرًا فمن الأفضل التقاط صورة لذلك المكون من زاوية تكون فيها الأجزاء المتضررة مخفية عن عين المشاهد. وبما أنّ التصوير سيكون من مسافات قريبة جدًّا فإن أبسط العيوب وأصغرها سيكون ظاهرًا للعيان، لذا حاول انتقاء المكوّنات بعناية شديدة.


2

الإضاءة ثم الإضاءة ثم الإضاءة

عشر نصائح لتصوير الطعام

عند تصوير السيارات والمشاهد الداخلية والمشاهد الشخصية يمكن للمصور إضافة القدر الذي يحتاجه من الإضاءة حتى يصل إلى القدر المطلوب والذي يضمن الحصول على لقطة متميّزة، فيمكن إضافة إضاءة خلفية، أو تعديل الضوء بصورة معيّنة لزيادة التركيز على الضلال، وما إلى ذلك. أما في حالة تصوير الطعام فمن الأفضل اختيار مصدر إضاءة واحد، وقبل أن تفكّر في اختيار صندوق الإضاءة الناعمة ننصحك بالتفكير في الضوء القادم من نافذتك. نعم، ففي 90% من الحالات يكون الضوء الطبيعي القادم من النافذة كافيًا للحصول على إضاءة خلفية أو جانبية ممتازة، ومن خلال هذه الإضاءة يمكنك التركيز على مكوّنات الطعام وتضفي بعدًا جديدًا على العناصر المراد تصويرها. قد تبدو هذه النصيحة غير منطقية للوهلة الأولى، ولكن إعدادات الإضاءة في ميدان التصوير هذا مخالفة تمامًا لإعدادات الإضاءة في الميادين الأخرى، فعلى سبيل المثال: يمكن الحصول على صور شخصية مبهرة باستخدام مصدر إضاءة واحد، ولكن إضافة ضوء للتعبة يمكن أن يزيد من نعومة الظلال، ويمكن للإضاءة الخلفية أن تزيد من التباين بين الضلال والإضاءة في المشهد. ولكن هل يمكن تطبيق هذه الأفكار عند تصوير الطعام؟ الجواب هو: كلا. كلما كان الضوء طبيعيًا أكثر كانت اللقطة أكثر جمالًا، وهذا هو السبب الذي يجعل من الضوء القادم من النوافذ الضوء المثالي لهذا النمط من التصوير. إن الاعتماد على الإضاءة الطبيعية في تصوير الطعام يعني بالضرورة أن تكون الظلال طبيعية أيضًا، ولكن في بعض الحالات قد يرغب المصور في الحصول على ظلال ناعمة في المشهد، لذا يلجأ البعض إلى استخدام بطاقات الارتداد للحصول على هذا التأثير.


3

صوّر من زوايا مختلفة

عشر نصائح لتصوير الطعام

إن زاوية التقاط الصورة من الأمور المهمّة في عملية التصوير، ويمكن لها أن تؤثّر وبشكل كبير على جودة الصورة، وينطبق هذا على الصور الفوتوغرافية للطعام، ويجب الانتباه إلى أمر مهم في هذا المجال وهو أنّه ليس بالضرورة أن يمنحك المشهد الذي ترسمه في مخيلتك الصورة الأفضل على الدوام، وهذا يعني أن عليك التقاط عدد من الصور ومن زاويا مختلفة، إذ أن صورة واحدة للطبق لن تكون كافية؛ لذا التقط الصورة حسب المشهد الذي رسمته في مخيلتك، ثم خذ القليل من الوقت لإعادة ترتيب المشهد في مخيلتك لتلتقط المزيد من الصور ومن زوايا مختلفة، وستستفيد كثيرًا من مجموعة اللقطات التي ستحصل عليها، خصوصًا إن كنت تصوّر لأحد العملاء. لا تنس كذلك أن تعدد الزوايا قد يؤثّر سلبًا أو إيجابًا على اللقطة وذلك باختلاف طبيعتها، فعلى سبيل المثال يمكن تصوير مجموعة من قطع الكعك الصغيرة والمرتبة في خط مستقيم من الأعلى أن يضيف على المشهد مجموعة من الخطوط التي توجّه عين الناظر إلى اللقطة. أما تصوير خليط من المكوّنات فيحتاج في كثير من الأحيان إلى اختيار زاوية للتصوير من الجهة العلوية المباشرة. في جميع الأحوال، عليك أن تدرك جيدًا أن لاختيار الزاوية المناسبة أثرًا كبيرًا في جودة اللقطة، لذا اختر زاوية التصوير بعناية شديدة وخذ الوقت الكافي لذلك، فالطعام لن يمل من الانتظار على الإطلاق.


4

تحكّم في الظلال

عشر نصائح لتصوير الطعام

تعدّ الظلال من العناصر المهمّة في أي مجال من مجالات التصوير الفوتوغرافي، ويمكن أن تلعب دورًا كبيرًا في جودة اللقطة، إذ يمكن للظلال أن تكون سببًا في إفساد الصورة حيث تهيمن على معظم تفاصيل الصورة وتمحوها، ويمكن أن تكون الظلال سببًا في الحصول على صور مذهلة، وذلك عن طريق إضفاء شيء من العمق عليها. وبطبيعة الحال فإنّ شدّة الظلال تعمتد بشكل مباشر على طبيعة الضوء المستخدم في عملية التصوير، فالأضواء القوية والموجّهة مثل ضوء الشمس يعطي ظلالًا حادّة وغامقة، في حين تكون الظلال أكثر انتشارًا ونعومًا في الأيام الغائمة. وسواء أكنت تصور الطعام أو الحياة الساكنة، فعليك تجنّب الظلال القاتمة والحادة قدر الإمكان، وابحث دائمًا عن الظلال الناعمة والتي تضفي الكثير من الجاذبية على العناصر المراد تصويرها، دون أن تهيمن على تفاصيل المشهد. لذا ينصح بتصوير الطعام في الأيام الغائمة إن كانت الشمس هي مصدر الإضاءة في المشهد، وإن تعذر ذلك فيمكن نقل الطعام إلى منطقة تحتوي على ظلال خفيفة. ولكن الغيوم لن تكون موجودة في السماء طوال الوقت، وستجد نفسك مضطرًا إلى التصوير تحت ضوء الشمس الذي يدخل إلى المنزل عبر النافذة، وفي هذه الحالة يفضل استخدام وسيلة لتشتيت الضوء مثل الستائر البيضاء الشفافة أو ما شابهها، أو وضع الطعام في مكان بعيد عن النافذة، أو الانتقال إلى الجهة المقابلة من المنزل.


5

استخدم الخلفية الملائمة

إن العنصر الأساسي الذي يجب أن ينال القسط الأكبر من التركيز في المشهد هو الطعام، وهذا يعني أن الخلفيات الملونة أو الفوضوية ستشد انتباه المشاهد، وقد يشيح بنظره عن الطعام. لهذا، يستحسن الاعتماد على خلفيات بسيطة ومتوازنة لتكون قادرًا على توجيه التركيز في المشهد نحو الطعام. وليس المقصود بالخلفية البسيطة أن تكون مسطحة وخالية من التفاصيل، بل المقصود أن تكون الخلفية ملائمة للعنصر المراد تصويره ومتكاملة معه، وليس العكس. وفي أغلب الأحيان يلجأ المصورون إلى استخدام ثلاثة أنواع من الخلفيات والتي أثبتت نجاحها في هذا المجال من التصوير، وهذه الأنواع هي: الخلفيات الفاتحة، والخلفيات الداكنة، والخلفيات الخشبية (البنّية). عادة ما تكون الخلفية الخشبية ملائمة لجميع أنواع الطعام، أما الخلفيات الأخرى فيستحسن استخدامها مع ما يشابهها من الأطعمة، فالخلفية الفاتحة ملائمة للأطعمة ذات الألوان الفاتحة وكذلك الأمر بالنسبة للخلفيات الداكنة والتي تكون ملائمة للأطعمة ذات الألوان الداكنة.


6

فكّر بالألوان

عشر نصائح لتصوير الطعام

تمتاز الأطعمة بألوانها المختلفة والمتنوعة، ويمكن للمصور الفوتوغرافي أن يستفيد من هذا التنوع في الألوان للحصول على لقطات رائعة ومتميّزة. يمكن الاستفادة من تباين الألوان في خلق مشهد ينبض بالنشاط والحيوية وستكون النتيجة صورًا جميلة تثير في نفس المشاهد مشاعر مختلفة تجاه الطعام.


7

أضف العمق إلى صورك

عشر نصائح لتصوير الطعام

يميل المصورون في العادة إلى التقاط صور لمشاهد واسعة ومفتوحة تحت الإضاءة الطبيعية، ويمكن الحصول على خلفية ناعمة وجميلة عند اختيار فتحة عدسة بقيمة f/1.8 أو f/2.8 ولكن تصوير الطعام يختلف في هذا المجال، فعادة ما يكون من الأفضل التركيز على الخلفية بشكل أكبر من مجالات التصوير الأخرى. فلو عدنا إلى مجموعة الكعك التي ذكرناها سابقًا، فإن عمق ميدان ضئيل سوف يعطي نتائج جيدة لأننا نعلم ماهية العنصر الذي نرغب في تصويره، ولكن فيحال اختيار بعض العناصر غير المعروفة في الخلفية فإن عمق الميدان هذا لن يكون مناسبًا في بعض الأحيان، كذلك يجب الانتباه إلى أن عمق الميدان لا يكون فقط من الأمام إلى الخلف، بل من جانب إلى آخر. إن نقصان التركيز بصورة سريعة في أي اتجاه من الاتجاهات يمكن أن يسبب في فقدان تفاصيل مهمّة من المشهد؛ والحلّ هنا هو تغيير قيمة التعريض إلى حين الحصول على لقطة جيدة، وبهذا ستتجنب التقاط الصورة لعدّة مرات. وكما أسلفنا، فما دام المشاهد قادرًا على تمييز مجموعة الكعك في مثالنا السابق فبالإمكان تقليل التركيز على الصفّ الثاني منها، ولكن الاقتراب الزائد من العنصر قد لا يجدي نفعًا إن كان عمق الميدان ضئيلًا جدًّا.


8

صوّر قبل أن ينضج الطعام

عشر نصائح لتصوير الطعام

تمتاز الخضار واللحوم بأنّها تستمر في الطهو حتى بعد أن يتم إبعادها عن الحرارة، لذا إن كنت ترغب في تصوير إحدى الوجبات التي تقوم بإعدادها بنفسك، فمن الأفضل أن تخرج الوجبة قبل اكتمال عملية الطهو بقليل لتحافظ على مظهرها الجميل والغضّ ولتتجنب ظهور الخضار بمظهر ذابل، وبعد التقاط الصور يمكنك إتمام عملية الطهو والاستمتاع بتناول وجبتك الشهية.


9

توخَّ البساطة

عشر نصائح لتصوير الطعام

إن تصوير الطعام يتطلّب توخّي البساطة في جميع الأمور، فمن ناحية أطباق الطعام عليك باستخدام الصحون البيضاء المسطحة أو الصحون المعدنية أو حتى سطح خزانة المطبخ لتحصل على صور رائعة، ويمكن الاستعانة بقليل من الأعشاب الخضراء في إضافة بعض الألوان على الأطباق. كذلك يجب الانتباه إلى زاوية التقاط الصورة، حيث يمكن للزاوية المناسبة أن تحفّز دماغ المشاهد وتثير لديه الكثير من المشاعر تجاه الطعام، كما يمكن لاختيار الزاوية المناسبة أن يضيف على المشهد خيارات واسعة من الإضاءة، وسنتحدث عن هذا الموضوع بعد قليل. يمكن التركيز على الطعام من خلال تشويش الخلفية، ويمكن الحصول على هذا التأثير عن طريق استخدام عدسات طويلة أو توسيع فتحة العدسة، أو ضبط إعدادات الكاميرا على وضع تصوير العناصر الصغيرة ثم التقاط الصورة عن قرب.

 


10

لا تصور كل شيء

في بعض الأحيان لن تفلح جميع المحاولات في جعل الطعام يبدو لذيذًا وشهيًّا؛ لأنّه ببساطة ليس كذلك، لذا لا تحاول تصوير الوجبات ذات اللون الواحد.


هذا الدرس مجاني ولا يسمح ببيعه بتاتا. وقد جمع محتواه عدد من المتطوعين من مصادر متعددة حرة وليس مسنداً بأسم اي كاتب او مصور عربي ولا يراد منه اشهار مصور معين بل الغرض منه منفعه المصورين العرب فقط، واتاحة لهم فرصة التعلم بدون مقابل ، نظراً لظروف البلاد العربية. كل درس قابل للتطوير والتصحيح وبأمكان اي شخص التواصل معنا لكتابة درس او تصحيح درس معين طالما كانت الغاية منه هي تعميم الفائدة.



التعليقات

أشترك الان في موقع عرب بكس مجاناً 

اكثر من 50 درس لتعلم اساسيات التصوير وتعديل الصور
امكانية المشاركة بجميع مسابقات الموقع
الحصول على اهم الاخبار اول بأول
ســــجل الان
أغلاق النافذة

Send this to friend